السيد الطباطبائي
117
تفسير الميزان
قال : والمجنونة والمغلوبة على عقلها ، ولا بأس بالنظر إلى شعرها وجسدها ما لم يتعمد ذلك . أقول : كأنه عليه السلام يريد بقوله : ما لم يتعمد ذلك ، الريبة . وفي الخصال وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأمير المؤمنين عليه السلام : يا علي أول نظرة لك والثانية عليك لا لك . أقول : وروي مثله في الدر المنثور عن عدة من أصحاب الجوامع عن بريدة عنه صلى الله عليه وآله وسلم ولفظه : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي : لا تتبع النظرة النظرة فإن لك الأولى وليست لك الآخرة وفي جوامع الجامع عن أم سلمة قالت : كنت عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعنده ميمونة فأقبل ابن أم مكتوم وذلك بعد أن أمرنا بالحجاب فقال : احتجبا ، فقلنا : يا رسول الله أليس أعمى لا يبصرنا ؟ فقال : أفعمياوان أنتما ؟ ألستما تبصرانه ؟ أقول : ورواه في الدر المنثور عن أبي داود والترمذي والنسائي والبيهقي عنها . وفي الفقيه وروي حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا ينبغي للمرأة أن تنكشف بين يدي اليهودية والنصرانية فإنهن يصفن ذلك لأزواجهن وفي المجمع في قوله تعالى : " أو ما ملكت إيمانهن " وقيل معناه العبيد والإماء وروي ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام وفي الكافي بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : سألته عن غير أولى الإربة من الرجال . قال : الأحمق المولى عليه الذي لا يأتي النساء . وفيه بإسناده عن محمد بن جعفر عن أبيه عن آبائه عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من ترك التزويج مخافة العيلة فقد أساء ظنه بالله عز وجل إن الله يقول " إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله " . أقول : وفي المعاني سابقة روايات كثيرة جدا عن أئمة أهل البيت عليه السلام من أرادها فليراجع كتب الحديث . وفي الفقيه روي العلاء عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز